السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

317

الإمامة

بل ولا على العامي ، لعدم الأولوية ، بل ويستحيل من اللّه الامر بطاعة العامي مطلقا . وأما الثاني : فلانه لو كان مجتهدا لما وجب على سائر المجتهدين اتباعه أيضا لعدم الأولوية ، بل ويخير العامي بين قوله وقول غيره من المجتهدين ، فلم يبق فائدة في نفسه . العاشر : أنه لا ريب في وقوع الاختلافات الكثيرة بين الأمة في مسائل ليست في كتاب اللّه ولا السنة المتواترة ولا اجماع عليها ، بل وكذا ما فيها ، لاختلاف الافهام والأهواء ، والظنون لا تغني من الحق شيئا ، وليس غير المعصوم مما يرفع به هذا الخلاف ، فلا بد من معصوم لرفع هذا الخلاف ، وهو الامام . الحادي عشر : أنه لو جاز على الامام الخطاء ، لزم لزوم اتباع المصيب المخطى ، لان اتباع الامام واجب على كل الأمة ، ولا ريب في أن كل الأمة مصيب أو لا تخلو الأمة عن المصيب في كل واقعة . الثاني عشر : ما ذكره في الشافي ، وقال : هذا الدليل من آكد ما اعتمد عليه في عصمة الامام من طريقة العقول وترتيبه أن حاجة الناس إلى الامام إذا وجبت بالعقل لم يخل من وجهين : اما أن يكون ثبت وجوبها لارتفاع العصمة عنهم ، وجواز فعل القبيح منهم ، أو لغير ذلك ، فإن كان لغيره لم يمتنع أن يثبت حاجتهم إلى الامام مع عصمة كل واحد منهم ، لان العلة إذا لم تكن ما ذكرناه لم يكن لفقدها تأثير ، وجاز أن يثبت الحاجة بثبوت مقتضاها ألا ترى أن المتحرك لما لم تكن العلة في كونه متحركا سواده ، جاز أن يكون متحركا مع عدم سواده . ولو جاز أن يحتاج المكلفون إلى الامام مع عصمتهم ، لجاز أن يحتاج